حبيب الله الهاشمي الخوئي
271
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الصّدق لأن جميع أحكام القيامة واجبة الوقوع صادقة الوجود . و ( نسك ) اللَّه من باب قتل تطوّع بقربة والنّسك بضمّتين اسم منه والمنسك بفتح السّين وكسرها يكون زمانا ومصدرا ومكانا تذبح فيه النّسيكة وهى الذّبيحة ومناسك الحجّ عباداته وقيل مواضع العبادات و ( العبدة ) جمع عابد كمردة ومارد . ( فلم يجز في عدله ) قال الشّارح المعتزلي قد اختلفت الرّواة في هذه اللفظة فرواها قوم فلم يجر وهو مضارع جرى تقول ما جرى اليوم فيقول من سألته قدم الأمير من السفر ، ورواها قوم فلم يجز مضارع جاز يجوز ، ورواها قوم فلم يجر من جار أي عدل عن الطَّريق . و ( الهمس ) الصّوت الخفي وقوله ( فتحرّ من أمرك ) أمر من تحرّيت الشيء قصدته وتحرّيت في الأمر طلبت أحرى الأمرين وهو أولاهما و ( شام ) البرق يشيمه نظر اليه اين يقصد وأين يمطر و ( رحلت ) مطيتى شددت على ظهرها الرّحل و ( شمّر ) تشمير أمرّ جادا ، وشمّر الثوب دفعه وفى الأمر خف . الاعراب قوله تعالى * ( ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ ) * الاستفهام للانكار على سبيل التوبيخ والتّقريع ، ويجوز أن يكون للتقرير أي حمل المخاطب على الاعتراف والاقرار بما يعرفه من جهة الاغترار وعلته ، وقوله عليه السّلام : أدحض مسؤول حجّة خبر لمبتدأ محذوف أي هو أدحض مسؤول ، والضّمير راجع إلى الانسان المغرور ، وحجّة منصوب على التميز ، وكذلك معذرة وجهالة منصوبتان عليه أيضا . وقوله : فلربما ترى ، اللَّام للتوكيد وما كافة لربّ عن عمل الخبر ولذلك دخلت على الفعل كما في قول الشاعر : ربّما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات وقوله : الضّاحى من حرّ الشمس ، في نسخة الشارحين المعتزلي والبحراني لحرّ الشمس باللام بدل من ولعلّ الأوّل بناء على كون الضّاحى بمعنى المصيب والثّانى على كونه بمعنى البارز ، وقوله : وهى أعزّ الأنفس الجملة في محلّ